غداً لكِ بحريننآ

غداً لكِ بحريننآ
سـَ يكُون لي وطناً كما أحلُّم .. وَ سـَ أعيشُ فيهِ دهراً من العشق ..!

الاثنين، 7 مارس 2011

مرّت كالسحآب ..!

دون أن أشعر مرت بي السنين، وأستيقظت على كابوسٍ يجبرني أن أصدق .. شئتُ أم أبيت فأنا في طريقي لإكمال السنة السابعة عشر من عمري ! أهكذا تفعل بي أيها العمر، تسلبني أحلى الأيام وتحرمني من أن أعيشها بِحُلوها ومرها.. أمسك رأسي بكلتا يدي وأحاول أن أتشبث بيومي هذا حتى لا يمضي ويسير بشكله الطبيعي فالساعات تبدو في كل يوم أقصر من سابقتها ! أخشى أن تفلت مني هذه الدقائق وأنا في غفلةٍ من أمري، وكأن تفكيري قد شُل من وقع الأسى، أيجب أن تتسارع الثواني، أن تمضي بي الأيام وتوليني شهراً بعد شهر إلى حيث اللا عودة ؟ فكل شيء يبدو لي خلاف ما كنت أراه سابقاً .. السماء التي كانت تمطر عليَّ طمأنينة وسلام اليوم أُصبِحُها وأمسيها بإبتسامة السخرية من هذا القدر، الأرض التي حملت ذكريات ذهابي وإيابي ومرحي حد الطيران أصبحت الآن تحاول لملمة ضياعي فلا تفلح .. سطوري، دفاتري القديمة، كل الأقلام التي أهديت لي لم تعد تذكرني، حتى أنا لم أعد أنا ! فكم أفتقد تلك التي كُنت.. أرجوكِ أيتها الحياة تمهلي، لا تحمليني بعيداً.. أخشى على الأمل الصغير أن يموت ويحترق، أخشى على شموعي التي أضأتها أن تذوب أو منها أختنق..
كم مررت على هذا الطريق.. وذرفت فوق ترابه أيام العمر الطويل، ترى أيسامحني دهري إن فارقته، أيتذكرني دربي إن هجرته، أيفتقدني قلبي إن خاصمته، أيُحييني بدني إن أهملته؟ كلها أسئلة تبحث عن جواب تعلم أنها لن تسمعه ولن تراه.. فذاكرتي التي فقدتها وبكيتها إلى حد الهذيان لن تعود مهما حصل، ذاكرتي التي كنت أسقيها كل يوم بأجمل ما يمكن أن تحويه ذاكرة، كنت أحافظ عليها من كل ما يؤذيها ويجرحها.. الآن تخونني وتبقيني وحيدةً أخوض معترك الحياة بلا ملاذٍ آمن أرجع إليه إن أتعبتني أثقال حيرتي وتوحدي.  

السبت، 5 مارس 2011

~|| رأيتهم يرقصون ..

رأيتهم يرقصون على جرحنا ..
كانوا يضحكون يوم بكينا، دقوا الطبول على أصوات الأنين.. ثم لاحت بسمةُ الشماتةِ حينما زفرت أمي الثكلى !
علت منهم أغاني الفرح صبحاً ومساء وزحفت بنا مواكب العزاء.. لم يراعوا عمق الجراح الذي غاص بنا إلى حد الوجع، أتوا إلينا يحملون الأفراح لا لفرط سعادتهم.. بل هو إحساس بداخلهم لا يعرف طريق الترجمة .. هو صفحاتٌ لونتها أصابع الحقد الأعمى والفتنة البغيضة !
تمنيت أن لا يأتوا.. أردت أن يبقوا هناك حيث هم .. ليرسموا لوحة نصر مزيفة ولكن ليبقوا بعيداً عن حزنِ مقدس إرتفع بنا إلى سماء لم نكن لنصل إليها يوماً .. لو لا ما جرى !
لا تستطيع أن تصف أقسى اللحظات.. لا تعبر عنها الكلمات / الإشارات / التنهدات .. ولا حتى الدموع .. كان يوماً ليس كمثله يوم..
أن ترى بعينك ما لا يصدقه عقلك وقلبك !

فدآك